المسعودي
المقدمة 3
التنبيه والإشراف
فلما أعياه شراؤها عرض عليهم أن يصورها بالفتوغرافيا نظير مبلغ من المال جسيم ، فما أعاروا عرضه ذلك التفاتا ، بل منعوه النظر إليها والاستمتاع بها فرحل عنهم ، حقبة من الدهر ، ولما استيقن أن القوم قد أنسوا شخصه ، وما كان قد جاء لأجله ، عاد إليهم خائفا يترقب ، وقد عزم على استنساخها فاكترى رجلا منهم عهد إليه باستنساخها لكنهم إذ فطنوا إلى الامر ، لم يجدوا جزاءا لهذا المستشرق - الذي أحب العلم ، وضحى بوقته وراحته ولذاته في سبيله ، واستمات في تحقيق فكرة يصل نفعها إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها - إلا القتل ، فذهب ضحية إحالات المسعودي والبحث عن كتبه ! وكتابا المسعودي يمثلان العصر الذهبي للاسلام ، والثقافات العالية ، التي وصل إليها العلماء ، وهما جديران بأن يستصحبا وأن لا يملا ، وأن يحرص عليهما العلماء والمتأدبون ولقد حرصت الحرص كله على أن أكون سباقا إلى طبع هذا الكتاب ، برا بالمسعودي وغيرة على كتابه هذا ! وقد أحصيت كتبه التي ذكرها في كتاب مروج الذهب ، وكتاب التنبيه والاشراف وأحال عليها وأنا أثبتها فيما يلي : ( كتبه التي أشار إليها في كتابه التنبيه والإشراف ) 1 كتاب أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية ، والأجيال الخالية ، والممالك الدائرة 2 الكتاب الأوسط 3 كتاب مروج الذهب ، ومعادن الجوهر ، في تحف الاشراف من الملوك وأهل الديارات